الوطنيه الخالصه والوسطيه وسلامه التفكير | نقابة المهن العلمية ‪Google+‬‏ ‪Google+‬‏
‪Google+‬‏
‪Google+‬‏
‪Google+‬‏
الوطنيه الخالصه والوسطيه وسلامه التفكير


  
Share on Facebook Share On Twitter Bookmark and Share
 
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ..
   الوطنية الخالصة  والوسطية وسلامة التفكير
أ.د محمد نبيل يس البكري وكيل أول النقابة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       لقد صدر مقال لى بعدد نوفمبر 2004 بمجلة ( العلميون ) بعنوان رؤية نحو مجتمع يسوده السلام الاجتماعي والتنمية ، أفضى إلى إعطاء الفرصة لمن عنده رأى أو فكرة وطنيه مخلصة يأخذ بها أهل الجادة ومن بيدهم مقاليد الأمور اقترحت فى وقتها عدة أمور منها ما يلى ( بنص المقال):
(1) فتح صفحة جديدة بإصدار مرسوم بإغلاق ملفات التحقيق والشكاوى والدعاوى الخاص بالمخالفات على الأفراد ما عدا التي تمس الشرف أو الأعمال الإجرامية وإعادة الحقوق لمستحقيها حتى يتحقق السلام الاجتماعي بين المتسبب لهذه المخالفات وبين المتضرر منها وكذلك التوقف عن البحث والتصيد والكيل بالشكاوى وإرسالها هنا وهناك سواء الرقابة الإدارية أو غيرها، مما يعد مضيعة للوقت وإهدار للطاقات وإشغالا لعنصر الإنسان الفرد الذي هو أساس التنمية (وهنا أبدى ملاحظة تبريرية لما سبق بأن العناصر القيادية أو رؤساء المصالح المتورطين فى المخالفة أو الفساد سيكونون حريصين على إحلال محلهم من هو على شاكلتهم ، فنجد بالتالي المصالح تتجه من سيء إلى أسوأ وهكذا يتفشى المرض السرطاني في كل أجهزة الدولة) .
(2) عمل مشروع قومي للشباب (صلب المجتمع) وتشغيلهم به مثل المشروعات العملاقة في استزراع الصحراء أو علاج التلوث البيئي بشتى الصور أو محو أمية المواطنين ،وذلك بتفرغ الجامعات لمدة عام حتى يكرس أساتذتها وطلابها في اتجاهين مهمين وهما :
     أ- الأساتذة:  يلتقطون أنفاسهم ليطوروا المناهج التعليمية، وجزء يتولى إعداد أفضل السبل لكي تعطى الأبحاث العلمية مردوداً ايجابياً وفاعلاً للمجتمع .
   ب- يقوم الطلاب مع هيئة مشرفة ( موثوق فى خلقها ) من الجامعة سواء بعض أعضاء هيئة  التدريس ومن يعاونهم فى الإشراف على الشباب الذي يقوم بتنفيذ المشروع القومي الذى يتناول ثلاثة أمور أساسية كما سبق توضيحه ( استزراع – تطهير التلوث – محو الأمية ).
(3) بالنسبة لباقي قطاعات المجتمع بشتى هيئاته ومؤسساته يتم وضع أسس عادلة فى التعيين والترقية وتقوم على ضوابط صارمة وتعتمد على الكفاءة والقدرة على الابتكار وطرح لأفكار وتنفيذها فى إطار جوهري غير شكلي وفى جو من الحرية يحفها روح القانون القائم على المبادئ الإسلامية المليئة بالتآخي الديني والتعايش مع الآخر.  انتهت خلاصة مقال عام 2004.
      أما وقد حدثت الانتفاضة الثورية فى 25 يناير2011 ، مماجعلني مندفعاً لأن أتذكر ما سبق التقدم به حتى ألحقه بما عصف به ذهني وتفتقت منه أفكاري فلكل حادث حديث .          
      وهنا أستطيع أن أتراجع عن مقترح غلق الجامعة لمدة عام ونجعل المشروعات المرشحه للتنفيذعن طريق الشباب بقياداتهاالواعده والقيام بهافى كنف حكماءالروادالمخلصين من رجالات التعليم والتعليم العالى وغيرهم بحيث يكون فى الإجازات الرسميةحتى لايتأثر مستقبل أبناءناالطلاب ، أما باقي المشروعات القومية والتنموية يكون لها تخطيط جيد بحيث يضمن استمرارها ضمن خطة كاملة بالدولة يسوسها المبدعين من العلميين والإقتصاديين والسياسيين بالداخل أوالمهاجرين بالخارج وهم كثر خاصة من اعتكف منهم أو أحجم عن المشاركة الإيجابية نتيجة المناخ السائد فى العقودالثلاث الفائتة الذى باتت فيه مصر تحت تصرف فئة بالنظام السابق آلت على نفسهاإلاأن تهمش غيرها من بنى الوطن وخاصة المخلصين منهم. بالبحث والتدقيق فى أولويات الإهتمام بقضاياالوطن المتطلب إصلاحها ، بل هى الأهم على وجه الإطلاق للنهوض بالمجتمع فى شتى المجالات - لوجدناها قضية التعليم.                                                                                                                            
      فإذا بدأنا بالعملية التعليمية والتى هى آلية استثمار العلم والمعرفة حيث أن الفكر العلمي هو الميزانية الغير منظورة والتى إذا أحسن إدارتها بنظام محسوب كأن ينشأ لها هيئة تختص بالتطور المعرفي لتأصيل دوره في تطوير الاقتصاد تحت أي مسمى مثل ( هيئة تنمية التطور المعرفي ) تكون على صلة وثيقة وتنسيقية مع وزارتي التعليم ( قبل الجامعي والجامعي ) تعنى بأمور رئيسية مثل تعريب العلوم الحديثة وحل المشاكل والأزمات التي نشأت منذ عقد السبعينات للقرن الفائت أى منذ أربعة عقود على الأقل وما تلاه من عقود بظروفها السياسية والاقتصادية المتخبطة بسبب الخصخصة غير الرشيدة والرأسمالية المتوحشة وارتباط المال بالسلطة وما نتج عن ذلك من فساد غالب - ناهيك عن الإفساد المتعمد كما ظهر بالأفق في جميع المجالات التى منها المؤسسة التعليمية حيث ظهرت على السطح الدروس الخصوصية وعدم التفرغ للتركيز فى تطوير المناهج الدراسية لتواكب ظروفنا ومدى توائمها مع مواكبة العصر ، إعادة النظر في البرامج المسماه بالمميزة والتعليم  المفتوح  وإعادة النظر فى الهوية للجامعات المصرية لجعلها متاحة لجميع الطبقات مع الإبقاء على بعض الاجتهادات الموجودة والمعروضة فى الساحات التعليمية فى الفترات السابقة للنهوض بالتعليم ينقصها التطبيق  الفعلىً على أيادي مخلصة بل ويمكن التطرق الى العودة الى بعض الأنظمة السابقة مثل شعبتى العلمي والادبى في مرحلة الثانوية العامة وتدريس فروع العلوم الطبيعية بطريقه أنسب(يرجع للإسترشاد بماطرح فى مؤتمرات تطويرالتعليم فى العقود السابقه) كما أنه يمكن  قصر كل محافظة لإدارة امتحاناتها (علما بأنه يوجد جامعه بكل محافظة تقريبا) ... والى غير ذلك من الاجتهادات التي تستلزم متطلبات تقدم المؤسسات التعليمية وخاصة المحورين الرئيسيين وهما القدرة الخاصة بالمؤسسة والفاعلية التعليمية لها وهى الأهم حيث تعتمد على مجموعة من المعايير يعرفها جيداً من يهتم بتطوير التعليم وجودته.
 
      ولابد أن نعرج على إعداد المعلم الأولى للصفوف الأولى من التعليم الإبتدائى إعدادا مدروسا وتأهيله تأهيلا علميا جيدا ورفع مستواه المادى.وعلى التوازى مع ذلك العمل الجاد للنهوض بالبحث العلمى والتدريب المهنى والتقنى واستغلال الثروات المعدنية الوفيرة بمصر(مع عمل تعديلات فى القوانين المنظمة لاستغلال هذه الثروات بعد مناقشة أهل المهنة و التخصص) واستثمارالثروة البشرية .....وغيرذلك من المشروعات الهامه التى درست على يد العلماء والباحثين المهتمين بالتعمير خارج نطاق الوادى الضيق لتوسيعه عن طريق تعديل نظم الرى التقليدية والتركيز لاستخدام أدوات الطاقة الجديدة والمتجددة.
أتوجه لشباب العلميين بنصيحة مركزة مختصرة من أب مهموم بمستقبل وطننا الغالى مصر ونابعة من خبرة عمر فوق الستين أن تتحروا منهج الوسطية   فمن خلالها  ستهتدوا إلى سلامة التفكير- بالبعد عن الغلو وعن الانحراف الفكرى بترك المذاهب المنحرفة والقيم الهدامة، مثل الحرية المطلقة والتى قد تؤدى إلى التحرر من الدين والبعدعن مناهج التشك ك والإلحاد.ثم التركيز على ثقافتنا وتراثنا النابع من تأصيل المفاهيم الحديثة بلغتنا الأصيلة  التى تؤدى إلى مناهج متجددة بالتفاعل مع الحضارات المختلفة تصل بها مصرإلى مكانة تليق بها و حتى لانكون فى طور التبعية المهينة.
 وللحديث بقية...
 والله أسال كل التوفيق لأصحاب الوطنية الخالصة من قادة ومخلصين للنهوض بأوطاننا إلى مصاف الدول المتقدمة.
أ.د/ محمد نبيل يس االبكرى
                                                                                    أستاذ بعلوم حلوان
                                                                              والعميد السابق لكلية علوم الفيوم

تعليقات

اضف تعليق

الاسم

البريد


التعليق